تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي روايات تكمل رواية مسلم التي خلت من التعويذ ومن لفظ الرقية، كما تكمل الرواية الأولى للحديث عند البخاري، إذ أنها جميعاً رواية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. فإذا كانت الرواية عند مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا عاد مريضاً يقول، أو يدعو له، قال: "أذهب الباس رب الناس!… الحديث". وبنحوه عنه البخاري في روايته الأولى للحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى مريضاً أو أتى به قال: "أذهب الباس رب الناس… الحديث". فمعنى الحديث بضميمة ما في الروايات الأخرى عند البخاري أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا أتى مريضاً أو أتى له به- من أهله أو من غيرهم- عوذه بأن قال مثلاً باسم الله أرقيك، ونفث في عوذته ثم مسح بيده أو بيديه اللتين تلقتا نفسه الشريف ونفثه الندي برقيته- على موضع الألم أو على ما بلغت يده أو يداه الشريفتان من جسد المريض. ثم دعا له بقوله: "اللهم رب الناس أذهب الباس… الحديث"، ونحو ذلك.

فكل عنصر يستفاد من رواية يضم إلى باقي عناصر الروايات الأخرى، ثم تفهم كل رواية في ضوء ما يفهم من غيرها، وفقه المسألة وحكمها وكيفيتها يؤخذ من الروايات جميعاً سواء أكانت الروايات لراو واحد من الصحابة أو لعدة رواة.

تعريف الرقية (شرعاً):

وبناء على ما سبق نستطيع أن نعرف الرقية بما يلي:

الرقية هي ما شرعه الله وبينه رسوله ليلتجئ المرء به إلى الله عز وجل وحده تطلباً لمعافاته سبحانه من شر كائن، أو وقاية له من شر يحاذر أن يكون.

كيفيتها:

أما كيفيتها فهي تلقي نفث المتعوذ أو نفسه المتندى بريقه على باطن كفيه حين يرقي بكلمات الرقية ثم مسحه بيده على وجهه وما بلغت يداه من ظاهر بدنه، أو وضع اليد على موضع الألم حين الرقية.

شروط صحتها:

1-… أن تكون بما جاء عن الله ورسوله في الكتاب والسنة نصاً، وهو الأولى والأفضل، أو معنى إن لم يتيسر التزام اللفظ.

أبحاث منتقاة من ندوة: التشافي بالقرآن · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أبحاث منتقاة من ندوة: التشافي بالقرآنص ٢١٩