فقد أمر الله عباده أن يدعوه سبحانه تضرعاً وخفية، وخوفاً وطمعاً وأن يعلموا أن الله سميع الدعاء وقريب يجيب الرجاء، ونوه بمن يدعون ربهم خوفاً وطمعاً وذلك في أكثر من آية كريمة في القرآن الكريم.
والرقي نوع من الدعاء، وصورة من صور التعوذ امتثالاً لنحو قوله تعالى: (ادعوا ربكم تضرعاً وخفية) (1) .وقوله: (ادعوني أستجب لكم) (2) .وقوله: (وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون) (3) .
كما أن الرقية بخصوصها وإن اندرجت فيما أمر به صلى الله عليه وسلم من دعاء عام أو تعوذ عام. فلقد أمر صلى الله عليه وسلم أن يرقي أو يسترقي بسور خاصة يستشفي بها من شكاية كائنة، أو يتوقى بها من أذى يحاذره المرء، وذلك فيما نزل عليه من المعوذات: الإخلاص والمعوذتين، على ما يشير إليه نحو قوله تعالى: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) (4) .
وقد كان عليه السلام يرقي نفسه أو يرقي غيره من عين الجان ثم أعين الإنس حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلت أخذ بهما وترك ما سواهما.
(1) سورة الأعراف: (55).
(2) سورة غافر: (60).
(3) سورة المؤمنون: (97-98).
(4) سورة الإسراء: (82).