أولاً: الرقية بالقرآن الكريم.
ثبت فيما تقدم ذكره قراءة سورة الفاتحة، كما في حديث النفر الذي انطلقوا في سفرة، وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم للراقي قراءة سورة الفاتحة وإنها رقية(1) .
وثبت كذلك أن سورة البقرة رقية ونافعة، كما في حديث أبي أمامه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اقرأوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة"(2) (3) .
(1) أخرجه مالك في الموطأ: كتاب العين: باب الرقية من العين (2/940). والبخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب النفث في الرقية ح(5749). ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب جواز أخذ الأجر على الرقية بالقرآن والأذكار ح(2201). وأبو داود في سننه: كتاب الطب: باب كيف الرقى ح(3900). والترمذي في سننه: كتاب الطب: باب ما جاء في أخذ الأجر على التعويذ ح(2070) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة في سننه: كتاب التجارات: باب أجر الراقي ح(2156).وانظر تحفة الأشراف ح(4249) و(4307).
(2) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب صلاة المسافرين: باب فضل القرآن وسورة البقرة ح(804) والترمذي في سننه: كتاب فضل القرآن: باب ما جاء في سورة آل عمران ح(2892) وقال: هذا حديث حسن غريب وانظر تحفة الأشراف ح(4931) قال النووي: سميت الزهراوين لنورهما وعظم أجرهما.
(3) قوله (صلى الله عليه وسلم) "فإنهما يتأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان" قال أهل اللغة: الغمامة والغياية كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه من سحابة وغيره ونحوهما، قال العلماء: المراد أن ثوابهما يأتي كغمامتين. وقوله (صلى الله عليه وسلم) أو كأنهما فرقان من طير صواف أي قطيعان وجماعتان انظر شرح النووي على صحيح مسلم (6/89-91).