تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى الإمام أحمد -بسنده- عن عمران بن الحصين رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً في يده حلقة من صفر، فقال: ما هذا؟، قال: من الواهنة. فقال: انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدً"(1) .

ولا يجوز التداوي برقى تتضمن الاستغاثة بالموتى الذين انقطع عملهم ولا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً، كما روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله"(2) .

ثالثاً: أن لا تتضمن الرقية سحراً.

السحر في اللغة: من سحر يسحر سحراً، بمعنى صرف الشيء عن وجهه. ويطلق على أربعة أمور وهى: الأول: ما لصق بالحلقوم والمريء من أعلى البطن ويقال له الرئة. والثاني: الخداع والشبهة، أو إخراج الباطل في صورة الحق. والثالث: الوقت: وهو السَّحر أو الصبح. والرابع: كل ما لطف مأخذه ودق، فيقال في الشيء الشديد الخفاء أخفى من السحر(3) .

والسحر في الاصطلاح يطلق على ثلاثة معان وهي:

(1) أخرجه ابن ماجة في سنن: كتاب الطب: باب تعليق التمائم ح(3531) واحمد في مسنده (4/445) والهيثمي في المجمع (5م1039)، وقال: رواه احمد والطبراني وفيه مبارك بن فضالة وهو ثقة وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات. وحسن البوصيري في الزوائد إسناده- ورد الألباني تحسينه وحكم بضعفه. انظر ضعيف سنن ابن ماجة للألباني ح(772) والضعيفة للألباني (1029).

(2) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب صفة القيامة: باب (59) ح(2524) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأحمد في مسنده (1/293) والطبراني في الكبير (11/123) ح(11243) وابن السني في عمل اليوم والليلة ح(425) وانظر صحيح سنن الترمذي للألباني ح(2043) والسنة لابن أبي عاصم ح(316).

(3) انظر مجمع مقاييس اللغة لابن فارس (3/138) والمصباح المنير للفيومي (1/364).

أبحاث منتقاة من ندوة: التشافي بالقرآن · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أبحاث منتقاة من ندوة: التشافي بالقرآنص ١١٧