1- ما روى مسلم في صحيحه عن جابر - في الرقية من العقرب- "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل"(1) .
فإذا ثبت النفع بالتعليق فلا بأس من فعله.
2- ولأن القرآن الكريم مبارك : لقوله تعالى:(كتاب أنزلناه مبارك) (2) .
فتعليقه على الإنسان يحقق البركة له.
القول الثاني: ذهب الإمام أحمد في رواية إلى أن التعليق للتميمة مكروه كراهة شديدة تصل إلى التحريم ، فقد سُئل الإمام أحمد عن تعليق التميمة فقال: "التعليق كله مكروه كان ابن مسعود يتشدد فيه". وهو ما قال به ابن عباس وحذيفة وعقبة بن عامر(3) . واستدلوا لذلك بما يلي:
1- ما روى أبو داود -بسنده- عن عبد الله بن مسعود قال، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "إن الرقى والتمائم والتولة شرك(4) .
(1) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب السلام باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة ح(2199) وأحمد في مسنده (3/382) والبيهقي في الكبرى: كتاب الضحايا: باب إباحة الرقية (9/348) قال الألباني: وفي الحديث استحباب رقية المسلم لأخيه المسلم بما لا بأس به من الرقى، وذلك ما كان معناه معروفاً مشروعاً، وأما الرقى بما لا يعقل معناه من الألفاظ فغير جائز-انظر الصحيح ح(472).
(2) سورة الأنعام: (155).
(3) انظر الآداب الشرعية لابن مفلح (2/459).
(4) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الطب: باب في تعليق التمائم ح(3883). وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب تعليق التمائم ح(3530) وانظر تحفة الأشراف ح(9643) وأخرجه أحمد في مسنده (1/381). والحاكم في مستدركه (4/217) وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. وأخرجه البيهقي في الكبرى: كتاب الضحايا: باب التمائم (9/350). وانظر صحيح سنن أبو داود للألباني ح(3288).