تخطَّ إلى المحتوى

والربح في جميع ذلك على ما شرطاه والوضيعة على قدر المال ولا يجوز أن يجعل لأحدهما دراهم معينة ولا ربح بشيء معين والحكم في المساقاة والمزارعة كذلك وتجبر الوضيعة من الربح وليس لأحدهما البيع بنسيئة ولا أخذ شيء من الربح إلا بإذن الآخر.

باب المساقاة والمزارعة

تجوز المساقاة في كل شجر له ثمر بجزء من ثمره مشاع معلوم والمزارعة في الأرض بجزء من زرعها سواء كان البذر منهما أو من أحدهما لقول ابن عمر عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع وثمر1 وفي لفظ على أن يعمروها من أموالهم.

وعلى العامل ما جرت العادة بعمله ولو دفع إلى رجل دابة يعمل عليها وما حصل بينهما جاز على قياس ذلك.

باب إحياء الموات

وهي الأرض الداثرة التي لا يعرف لها مالك فمن أحياها ملكها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحيا أرضا ميتة فهي له" 1 وإحياؤها عمارتها بما تتهيأ به لما يراد منها كالتحويط عليها وسوق الماء إليها إن أرادها للزرع وقلع أشجارها وأحجارها المانعة من غرسها وزرعها.

وإن حفر فيها بئرا فوصل إلى الماء ملك حريمه2 وهو خمسون ذراعا من كل جانب إن كانت عادية وحريم البئر البديء3 خمسة وعشرون ذراعا.

عمدة الفقه · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.