باب المضطر
ومن اضطر في مخمصة1 فلم يجد إلا محرما فله أن يأكل منه ما يسد رمقه2.
وإن وجد متفقا على تحريمه ومختلفا فيه أكل من المختلف فيه.
فإن لم يجد إلا طعاما لغيره به مثل ضرورته لم يبح له أخذه وإن كان مستغنيا عنه أخذه منه بثمنه فإن منعه منه أخذه قهرا وضمنه له متى قدر فإن قتل المضطر فهو شهيد وعلى قاتله ضمانه وإن قتل المانع فلا ضمان فيه.
ولا يباح التداوي بمحرم ولا شرب الخمر لمن عطش ويباح دفع الغصة بها إذا لم يجد مائعا غيرها.
باب النذر
من نذر طاعة لزمه فعلها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نذر أن يطيع الله فليطعه" 1 فإن كان لا يطيقها كشيخ نذر صوما لا يطيقه فعليه كفارة يمين لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين" 2.
ومن نذر المشي إلى بيت الله الحرام لم يجزه المشي إلا في حج أو عمرة فإن عجز عن المشي ركب وكفر.
وإن نذر صوما متتابعا فعجز عن التتابع صام متفرقا وكفر وإن ترك التتابع لعذر في أثنائه خير بين استئنافه وبين البناء والتكفير وإن تركه لغير عذر وجب استئنافه.