تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجب أن يكون فيه ثلاث خصال رفق فيما يأمر به وينهى عنه قال الله تعالى ^ فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك ^

فإن الغلظة لا تزيد إلا فسادا وحلم في ذلك عما يناله من المكروه وفقه كيلا يصير أمره بالمعروف منكرا

وفي شرح أدب القاضي للخصاف إذا دخل القاضي المسجد فلا بأس بأن يسلم على الخصوم يريد به تسليما عاما ثم اختلف المشايخ فمنهم من قال إن سلم عليهم فلا بأس به وإن ترك وسعه لتبقى وتكثر الحشمة ولهذا جرى الرسم أن الولاة والأمراء إذا دخلوا لا يسلمون لتبقى الهيبة وتكثر الحشمة فإن ترك وتأول بهذا فلا بأس به وإلى هذا القول مال صاحب الكتاب ومنهم من قال عليه أن يسلم ولا يسعه الترك وهكذا الوالي والأمير إذا دخل عليه أن يسلم ولا يسعه الترك لأنه سنة فلا يسعه ترك السنة بسبب تقلد العمل هذا هو الكلام وقت الدخول فأما إذا جلس للحكم فلا يسلم على الخصوم ولا يسلمون عليه فعلى هذا قيس أن المحتسب لا يسلم على أهل السوق في طوافه للحسبة ليبقى على الهيبة

وفي الكفاية الشعبية حكي عن أبي القاسم الحكيم أنه قيل له كيف تأمر بالمعروف فقال أكرورييش كولي شكتن حرمت بودوجون أزيس كولي غيبت

نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتساب(م)ص ٣٣٧