تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بودواكربجاي ماني ترك نصيحت بودت والأمر بالمعروف لا يخلو من هذه الأوجه الثلاثة فكيف تصنع قال إن كان أكبر منك فالسبيل أن تريه عاقبة ذلك وتقبحه عليه وتقول إن ذلك الشيء حرام وأنه يعيب من يفعله وتسأله إن من ابتلى بهذا فكيف يفعل به حتى يقول بنفسه أنه يعيب عنه حكي أن حسنا وحسينا رضي الله عنهما خرجا إلى الصحراء فرأيا شيخا يتوضأ ولا يحسن الوضوء فقالا مع أنفسهما أنه شيخ فكيف تقول له أنك لا تعلم الوضوء لعله يغضب من ذلك فاتفقا على أن يجيئا إليه ليتعلما منه الوضوء فدنيا منه وقالا يا شيخ أنظر إلينا أينا أحسن علما بالوضوء فتوضأ بين يديه وهو ينظر إليهما فقال أنكما تحسنان الوضوء ولكني لا أحسنه فتعلمت منكما وإن كان مثلك في السن تشفع إليه وترفق به ثم تأمره لئلا يضيق قلبه كما حكي عن إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم إس تضاف مائتي مجوسي فلما أكلوا الطعام قالوا له ما تأمرنا يا إبراهيم قال إن لي إليكم حاجة فقالوا ما حاجتك فقال اسجدوا لربي مرة واحدة فتشاوروا فيما بينهم وقالوا إن هذا الرجل قد اصطنع معروفا كثيرا فلو سجدنا لربه مرة واحدة ثم رجعنا إلى آلهتنا لا يضر ذلك فسجدوا جميعا فلما وضعوا رؤوسهم على الأرض ناجي ربه فقال إلهي أني جهدت جهدي حتى حملتهم على هذا ولا طاقة لي فوق هذا وإنما التوفيق والهداية بيدك اللهم أشرح صدورهم بالإسلام فرفعوا رؤوسهم من السجود فأسلموا

نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتساب(م)ص ٣٣٨