قال يا نفس وقع الأمر إن نهيت ففيه خوف تلفك وإن سكت فأنت شريكهم فرفع رأسه إلى السماء واستعان بالله تعالى وأخذ العصا وحمل عليهم حملة فولوا منهزمين مدبرين إلى دار السلطان وخلفهم الزاهد فأرسل إليه فأتى الزاهد فقال له السلطان أما تعلم أن من خرج على السلطان يتغذى في السجن فقال له غياث أما علمت أن من يخرج على الرحمن يتعشى في النيران فقال له الأمير من ولاك الحسبة قال الذي ولاك الامارة قال ولاني الإمارة الخليفة قال غياث ولاني الحسبة رب الخليفة فقال الأمير وليتك الحسبة بسمرقند قال عزلت نفسي عنها قال العجب في أمرك تحتسب حيث لم تؤمر وتمتنع حيث تؤمر قال لأنك إذا وليتني عزلتني وإذا ولاني ربي لم يعزلني أحد قال الأمير سل حاجة قال أترد علي شبابي قال الأمير ليس ذلك إلي سل أخرى قال أكتب إلى مالك خازن جنهم أن لا يعذبني قال ليس ذلك إلي سل أخرى قال أكتب إلى رضوان أن يدخلني الجنة قال ليس ذلك إلي قال فأنا مع الرب الذي هو مالك الحوائج كلها لا أسأله حاجة إلا أجابني إليها فخلى الأمير سبيله فذهب
وذكر في شرعة الإسلام وشرائط الأمر بالمعروف ثلاثة
الأول صحة النية فيه وهو أن يريد إعلاء كلمة الله تعالى
والثاني معرفة الحجة
والثالث الصبر على ما يصيبه من المكروه