تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حملت من مصر للخليفة فألقى نفسه فيها فجعل يأخذ واحدا ويريقها كلها والقوم سكوت من هيبته حتى بقي واحد فلم يرقها فأتى به إلى الخليفة وهو المعتصم فقال له لم فعلت هذا قال أيد الله تعالى الخليفة لو علمت أن في بطنك خمرا لشققته بهذه الحربة فقال له المعتصم أنا أعلم ما قصدك من هذا قصدك أن أقتلك حتى تصير شهيدا فلا أفعل ما قصدت ثم قال لم تركت الخابية الواحدة فقال حين كنت أريقها لم أكن أرى نفسي فيها فلما لم يبق إلا واحد رأيت نفسي عندها فتركتها ولم أريقها بمراد نفسي

وينبغي ألا يخاف في احتسابه إلا الله تعالى بل يستعين به ويدخل فيه متوكلا على الله تعالى لقوله تعالى أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

وحكي أن أبا غياث الزاهد كان يسكن بمقابر بخارى فدخل المدينة ليزور خاله في الله تعالى وكان غلمان الأمير نصر بن أحمد والمغنون يخرجون من داره معهم المعازف والملاهي وكان هناك ضيافة عند الأمير فلما رآهم الزاهد

نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتساب(م)ص ٣٣٥