تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه لأقدر على الجبر على الانقياد بخلاف المتطوع

الثالث حريق وقع في محلة فهدم إنسان دار غيره بغير أمر صاحبها حتى انقطع الحريق من داره فهو ضامن إذا لم يفعل بأمر السلطان لأنه أتلف ملك الغير لكن يعذر فيضمن فلا يأثم كالمضطر بأخذ طعام غيره يكره صاحبه لا يأثم ويضمن قال يحتسب فيه كالسلطان لأنه نائبه في إقامة الحسبة وهذا من الحسبة لأنه أوقع للضرر العام بتحمل الضرر الخاص

والرابع أن المتطوع في الأمر بالعروف على وجوه لو علم أنه لو أمره به يطيعه يجب عليه إقامة الحسبة ولو علم أنه لا يأتمر بأمره فهو على وجهين أما أن يقع بينهما عداوة ويصل منه إلى الأمر مكروه بقذف أو شتم أو لا يقع فإن لم يقع فهو بالخيار إن شاء أمر وإن شاء ترك والأمر أفضل إحرازا للثواب وإن علم أنه لو أمر ضربه أو شتمه فهو على وجهين إن علم أنه يصبر على أذاهم فالترك رخصة والأمر عزيمة ومجاهدة في سبيل الله تعالى وإن علم أنه لا يغير فالترك أفضل توقيا عن الفتنة وهذا كله لا يتأتى في المحتسب المنصوب لأنه يقدر على دفع المكروه عن نفسه بأعوانه وأعوان سلطانه

والخامس التصرف المضر في طريق العامة لكل واحد أن يزيله لأن الحق للعامة والأولى أن يرفع إلى الحاكم حتى يأمر بالقلع والحاكم في هذا

نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتساب(م)ص ٣٢٣