الذمي أن يدخل عليهم البغال والحمير والسفن والعجلة لا يمنع من ذلك ولكن يستحلف أنه لا يدخله للبيع ولا يبيعها منهم حتى يخرجها من دار الحرب إلا من ضرورة احتياطا بقدر الإمكان والحربي المستأمن يمنع من ذلك كله لأنه من أهل الحرب فالظاهر أنه يدخلها ليقيم فيها ويكون حربا على المسلمين استقوى بها إلا أن يكون مكاريا يحمل سقاء أو روايا من مسلم أو ذمي فحينئذ لا يمنع من ذلك لأن الظاهر أنه يقصد تحصيل الكراء لنفسه وأنه يرجع كما يدخل وإذا كان أهل الحرب أقوياء إذا دخل عليهم التاجر بشيء من هذا لم يدعوه ليخرج به ولكنهم يعطونه ثمنه فإنه يمنع المسلم والذمي من إدخال الخيل والسلاح والرقيق إليهم لعدم الضرورة المانعة بخلاف البغال والحمير والثيران والإبل للضرورة إليها في الركوب والحمل فإنه لا يمنع من ذلك بقدر ما يحتاج إليه للركوب والحمل لا ما سواه وهذا استحسان وفي القياس يمنع من جميع ذلك لما فيه من قوة أهل الحرب ولا رخصة فيه أصلا ووجه الاستحسان أن التاجر لا يمكنه المشي وحمل المتاع على ظهره والتجارة لا بد له منها فرخص فيها كله من الذخيرة في السير
نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ٢٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نصاب الاحتساب(م)ص ٢٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي