الحديد أصل السلاح وكذا الحرير والديباج يكره حمله إليهم والقز الذي هو غير معمول كذلك لأنه يتقوى به على الحرب بخلاف الثياب الرقاق من الابريسم والحاصل أن ما ليس بسلاح بعينه فإن كان الغالب ولا بأس بإدخال القطن والثياب إليهم لأن الغالب فيه استعماله للبس لا للقتال وإن كان الغالب عندهم بأنهم يقاتلون بالجبايات المحشوة من القطن لم يحل ادخاله النسر الحي والمذبوح ومعها أجنحتها يمنع إدخالها إليهم لأن الغالب عليهم أنه يدخل الريش للنشاب والنبل وكذلك العقاب إذا كان يجعل من ريشها ذلك أيضا وإذا أراد المسلم أن يدخل دار الحرب بأمان للتجارة ومعه فرسه وسلاحه وهو لا يريد بيعه منهم لا يمنع من ذلك ولكن إن اتهم على شيء من ذلك يستحلف بالله تعالى ما يدخله للبيع ولا يبيعه في دار الحرب حتى يخرج إلا من ضرورة فإن حلف تركه ليدخله لانتفاء التهمة وكذا إذا أراد حمل الأمتعة إليهم في البحر في السفينة لأن السفينة مركب يتقوى به على الحرب فيستحلف فيها أيضا وأما الذمي إذا أراد الدخول إليهم بأمان يمنع أن يدخل فرسا معه أو برذونا أو سلاحا لأن الظاهر أنه يدخل ذلك إليهم للبيع منهم لأن دينه لا يمنعه عن ذلك إلا أن يكون الذمي مأمونا عليه وإن أراد
نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ٢٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نصاب الاحتساب(م)ص ٢٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي