من كل مسلم مع مشرك يتراءى ناراهما وفي حمل الأمتعة إليهم للتجارة نوع مقاربة معهم قال فالأولى أن لا يفعل إلا أنه لا بأس بذلك في الطعام والثياب ونحو ذلك لما روى أن ثمامة أسلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ويطفح الميرة على أهل مكة وكانوا يمتازون منها فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألون أن يأذن له في حمل الطعام إليهم فأذن له في ذلك وأهل مكة يومئذ كانوا حربا مع الرسول عليه السلام فعرفنا أنه لا بأس بذلك ولأن المسلمين يحتاجون إلى بعض ما في ديارهم من الأردية والأمتعه فإذا منعناهم ما في ديارنا إليهم فهم يمنعون أيضا عنا ما في ديارهم من الأردية والأمتعه فإذا منعناهم ما في ديارنا إليهم فهم يمنعون أيضا عنا ما في ديارهم فحمل بعض ما يوجد في ديارنا إليهم أمر لا بد منه ولهذا أرخصنا للمسلمين في ذلك إلا في الكراع والسلاح والمسبى منقول عن إبراهيم وعطاء بن أبي رباح وعمربن عبد العزيز وذلك لأنهم يتقوون بالكراع والسلاح على قتال المسلمين وقد أمرنا بكسر شوكتهم وقتل مقاتلتهم قال شمس الأئمة السرخسي في السير الكبير المراد من الكراع الخيل والبغال والحمير والثيران التي يحمل عليها المتاع والمراد من السلاح ما يكون معدا للقتال استعمل في الحرب أو لا يستعمل وأجناس السلاح ما كبر منه وما صغر حتى الإبرة والمسلة في كراهية الحمل إليهم على السواء وكذلك
نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ٢٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نصاب الاحتساب(م)ص ٢٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي