تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرام كالطين فإن قال لو كان مضرا لم يأكله العقلاء ولظهر ضرره فيهم فنقول لعلهم يأكلون بما يدفع ضرره وبه لا يعرف أنه غير مضر فإنه جابس بارد على طبيعة الموت فلو أكله آكل ولم يأكل بعده طعاما فيه سمن أو دهن لقتله فعلم أنه مضر وما كونهم عقلاء فهو على خلاف الإجماع فإن في العرف إذا عير إنسان بالخطأ في القول والفعل يقولون أنه بنجي ولأن الحيوان المجرد عن العقل والهوى ينفر عنه فإن البقر والبعير والشاه لا تأكله والإنسان إذا غلب عليه الهوى أكله فكأنه صار أضل من البهيمة فإذا ثبت هذا عرفنا أن عرف أهل الحسبة في إضاعة البنج مشروع لا يضمنون به

وفي الذخيرة ذكر عبد العزيز الترمذي قال سألت أبا حنيفة وسفيان الثوري رحمهما الله تعالى عن رجل شرب البنج فارتفع إلى رأسه فطلق امرأته قال أن كان حين شرب يعلم أنه بنج فهي طالق وإن كان شرب وهو لا يعلم أنه بنج لا يطلق

نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتساب(م)ص ٢٦٦