لنا باب خزانة الكتب وأمرهم أن ينظروا في الكتب هل يجدوا رواية في حرمة البنج عن أصحابنا فنظروا فيها فوجدوا رواية عن أبي حنيفة أن البنج حرام فأجمعوا على حرمته لما رأوا من المصلحة فيه فان اجتماع الفساق عليه كاجتماعهم على المسكرات فلما كان يوم الوعظ صعد الإمام حميد الدين المنبر وأخذ في الوعظ والنصيحة فقال في تضاعيف كلامه أين السائل عن البنج فقام الشاب وقال ها أنا ذاك فقال وجدنا رواية عن أبي حنيفة رحمه الله الله أنه حرام وأجمعنا على ذلك فثبت بهذا الاجماع أنه حرام وذكر في شأن قوله ومن ذهب عقله بالبنج لا يقع طلاقه ولا يصح إقراره قلت إنما لا يقع طلاق البنج إذا لم يعلم أنه بنج أما إذا علم وأقدم على أكله يقع طلاقه وذكر صاحب المحيط في هذا تفصيلا منقولا عن أبي حنيفة رحمه الله أن السكر من البنج حرام وأن طرق البنج واقع ويحد شاربه إذا سكر منه وهكذا عند الشافعي فإن قيل ذكر في الهداية وغيرها أنه مباح فلا يعتبر خبر الواحد مخالفا فنقول خبر الواحد إذا كان فقيها يجب العمل به ونقل الإجماع مثل نقل الحديث وأما رواية الهداية فلا ننكره ولا يلزم منه أن لا يكون فيه رواية أخرى على أنه ذكر في التعليق على مذهب الشافعية أن البنج حرام فإذا انعقد إجماع المتأخرين على قول مجتهد يصير إجماعا معتبرا لا يجوز لمن بعدهم خلافه قال العبد والدليل على أن البنج حرام ظاهر لأن أهل الطب ذكروا البنج من السموم والسم بأنواعه حرام فكذا البنج ولأنه مضر يتولد منه كثير من الأمراض يعرف ذلك في كتب الطب والمضر
نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ٢٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نصاب الاحتساب(م)ص ٢٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي