وفي فتاوى الفضلي لأهل السكة ربط الدواب بفناء داره وليس له بناء الآجر وأن فعل واحد منهم فلكل واحد منهم أن يأخذ بنقض الآجر لأنه مشترك والانتفاع بالبيت المشترك جائز والربط انتفاع وليس لأحد الشركاء البناء فيه
وإذا أراد الرجل أن يتخذ طينا في زقاق غير نافذة أن ترك من الطريق قدر مرور الناس ويرفعه سريعا ويتخذ في الأحايين مرة لم يمنع من ذلك
دار في محلة عامرة أراد صاحبها أن يخربها له ذلك في القياس وفي الاستحسان ليس له ذلك وعليه فتوى أبي الحسن الكرخي وعلى القياس فتوى الصدر الشهديد حسام الدين رحمه الله والضرر البين مثل أن يوهن دوران الرحى للطحان جدار الجار أو ريح دورانه فلو أراد واحد أن يتخذ في داره خراسا فللجار منعه لما ذكرنا ومنها ما روي عن أبي يوسف فيمن يتخذ في داره حماما ويتأذى منه الجيران من دخانها فلهم منعه إلا أن يكون دخان الحمام مثل دخانهم ومنها ما لو اتخذ المسكن القديم اصطبلا ويجعل حوافر الدواب غلى جدارالجار يمنع من ذلك لأنه يوهن البناء ولو خرب الجدار بذلك قيل لا يضمن لأن فعل الدابة جبار ولو ضمن إنما يضمن لإدخال الدابة في المسكن وأنه ليس بمتعد فيه