تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم بابا في هذه السكة فلهم ذلك ولا يكون لأهل السكة أن يمنعوهم عن ذلك دار لرجل بابها في سكة نافذة وقد كانت في القديم بابها في سكة غير نافذة فباعها من رجل فأراد المشتري أن يفتح بابا في غير تلك السكة فإن أقر أهل السكة كلهم بذلك فله ذلك لأن المشتري قائم مقام البائع وإن أنكروا يحلف واحد فإن حلف سقط حفه إلا ببينة وإن نكل واحد يحلف واحد واحد إلى أن ينكل الكل فإن نكل الكل ثبت حقه فله فتح الباب فيها

أهل السكة إذا أرادوا أن يجعلوا دربا أو يسدوا رأس السكة ليس لهم ذلك لأن مثل هذه السكة وإن كانت ملكا لأهلها ظاهرا لكن للعامة فيها نوع من الحق أيضا وهو أنه إذا ازدحم الناس في الطريق كان لهم أن يدخلوا حتى يخف الازدحام ولهذا لا يكون لهم أن يبيعوها ولا أن يقتسموها بينهم قال أبو حنيفة الطريق إذا كانت غير نافذة فلاصحابه أن يضعوا فيه الخشب ويربطوا الدواب وأن يتوضأوا فيه فإن عطب إنسان بماء الوضوء والخشبة والدابة فلا ضمان على الرابط والمتوضئ والواضع ولكل صاحب دار الانتفاع بفناء داره ما ليس لغيره من القاء الثلج والطين والحطب وربط الدواب والقعود وبناء الدكان والتنور ولكن بشرط السلامة قالوا وبناء الدكان والتنور يجوز في العامة وأما في الخاصة فليس لهم ذلك إلا بإذن جميع أهل السكة وليس الأهل السكة أن يحفروا فيها بئرا لصب الماء وإن اجتمعوا على ذلك كلهم

نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتساب(م)ص ٢٠١