المجلس لهذا الصنع فإذا أمره يركع له خدمه معهودة بين هؤلاء الغرورين بالجاه ثم إنه يتصنع بهذا الآيات كأنه يغني وأنها بدعة أخرى في بدعة أولى ثم يأخذ على قراءته أجرا من أولياء الميت كأنه إجبار لهم لأن المعتاد كالمعقود وأنه بدعة أخرى ظلمات بعضها فوق بعض
والثامن عشر هو أنهم يلبسون القبر بثياب الحرير إذا كان الميت من أهل الجاه ممن كان يلبس في حياته وأنه شهادة منهم على الميت بأنه كان فاجرا وذكر الميت بعد موته بجريمته منهى عنه
والتاسع عشر وهو أنهم يلقون على قبر الصلحاء ثوبا مكتوبا فيه سورة الإخلاص والقاء القرآن على الأرض استهانة به لأن هذا الثوب إنما يلقى تعظيما للميت فيصير هذا الثوب مبتذلا مستعملا وابتذال كتاب الله تعالى من أسباب عذاب الله تعالى وذكر الفقيه أبو الليث في بستانه ولا ينبغي أن يضع الكتاب على الأرض
والعشرون وهو أنهم يحضرون المصاحف في المقابر ويضعونها في المجلس ولا يقرأون وينتظرون حضور الصدر فإذا فتح المصحف وأخذ الناس في القراءة ثم حضر الصدر بغضب الصدر عليهم ويظنه استخفافا به واستحقارا لجاهه ومنصبه وهل هو إلا أمر النفس الأمارة بالسوء والحضور في مثل هذا إعانة منهم له عليه لأن الناس لو لم يحضروه فعلى من يدعي الجاه هذا المغرور والإعانة على المعصية منهى عنه قال الله تعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ألم يسمع هذا الصدر أن المنع عن التلاوة من سنة الكفار فإن