قيل أنهم يقدرون على القراءة عن ظهر قلب فنقول ولكن القراءة بالنظر عبادة وحمل المصحف عبادة أيضا فكان منعا عن العبادتين ولأن إحضار المصحف في المجلس للقراءة مع توقف القراءة نوع من الاستخفاف بالمصحف كما قيل إذا حضر الطعام يؤكل ولا ينتظر للأدام لأنه استخفاف بالطعام
والحادي والعشرون إذا كانت مقبرة الميت بعيدة عن منزل بعض الناس يخرد من بيته قبل صلاة الفجر بعد طلوع الصبح ليمكنه الحضور ثمة مع الناس وأنه مكروه ذكر في الفصل الخامس عشر في الإمامة والاقتداء من الخلاصة
رجل يصلح للإمامة ولا يؤم أهل المحلة ويؤم أهل محله أخرى في شهر رمضان قال لا ينبغي أن يخرج إلى تلك المحلة قبل دخول وقت العشاء ولو ذهب بعد دخول وقت العشاء يكره ذلك وصار به كمن سافر بعد دخول وقت الجمعة فإنه يكره
والثاني والعشرون هو أن في الحضور لليوم الثاني والثالث ترك الجلوس في موضع الصلاة وأنه مستحب والجمع ممكن بأن يقعدوا إلى طلوع الشمس ثم يغدوا إلى الزيارة لو كان حال المقصود الزيارة وأما لو كان المقصود المراءاة فكفى به عارا والجلوس في موضع الصلاة بعد الفجر إلى طلوع الشمس مستحب من التجنيس والمزيد بل هو ينبغي أن يكون سنته لما ذكر في قوت القلوب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة قعد في مصلاة حتى تطلع الشمس وفي بعضها يصلي ركعتين وقد ندب إلى ذلك في غير خبر وجاء في فضائل الجلوس من بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس وفي الصلاة ركعتين بعد ذلك ما لا يعد وصفه