تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسجد الجامع أم لا قال أما في وقت الخطبة فلا يجوز التصدق بحال من الأحوال وإن خاف الهلاك على السائل لأن وقت الخطبة لا يجوز أن يشتغل فيها بالصلاة وهي رأس العبادات وأساسها ولا يجوز التسبيح والتهليل وقراءة القرآن فضلا عن التصدق وأما قبل الخطبة فهو على وجهين

إن كان السائل يلزم مكانه ولا يدور من صف إلى صف ولا يتخطى رقاب الناس فالتصدق عليه جائز ويثاب عليه وأما إذا كان يتخطى رقاب فالتصدق عليه حرام ومن تصدق عليه فإنه يشاركه في وزره الذي يعتريه من المرور بين يدي المصلي وتشويشه في القراءة وتخطي وقاب الناس فالتصدق عليه حرام وهو ملعون روي عن رسول الله عليه السلام أنه قال إذا كان يوم القيامة نادى منادي إلا ليقم أعداء الله تعالى فلا تقوم أحد إلا سؤال المساجد لأن المساجد إنما بنيت للصلاة والذكر لا للكسب والشكاية من الله تعالى فإن الله تعالى قال وأن المساجد لله فالدنيا والآخرة وما فيهما لله تعالى ولكن إنما خص المساجد بالإضافة إليه لشرفها وفضلها وهي بيوت الله تعالى والمؤمنون أولياء الله تعالى وأحباؤه والإنسان إذا جاء دار ملك وهو جالس مع أصدقائه فيشكو منه بين يدي أصدقائه فإن الملك يغضب عليه ويسخط فكذلك ههنا قال العبد والقياس أن لا يجوز التصدق أصلا على

نصاب الاحتساب(م) · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نصاب الاحتساب(م)ص ١٦٦