رحمه الله إذا قعد الرجل في المسجد خياطا فيه ويحفظ المسجد عن الصبيان والدواب لا بأس به للضرورة ويحتسب على من يتنفل قبل صلاة العيد في المصلى وعلى من يصلى صلاة الجنازة في المسجد الذي تقام فيه الجماعة لأنه مكروه ويحتسب على من يظهر على سطح الكعبة وعلى سطوح سائر المساجد لأن الظهور عليها مكروه ولا يتخذ في المسجد بئر الماء وما كان قديما يترك كبئر زمزم
خياط يخيط الثوب في المسجد يكره ذلك لما روى أن عثمان رضي الله عنه رأى خياطا كان يخيط الثوب في المسجد فكره ذلك وأمره أن يخرج من المسجد ويكره أن يصلي مواجها للإنسان لأنه يصير كالمعظم له
البزاق في المسجد لا يلقى فوق البوارى ولا تحت البوارى لقوله عليه السلام إن المسجد ينزوي من النخامة كما ينزوي الجلد من النار وأما البواري فلأنها تتبع للمساجد فتلحق بها وينبغي أن يأخذ النخامة بكمه أو بشيء آخر من ثيابه وإن اضطر إلى ذلك كان الإلقاء فوق البواري أولى من الإلقاء تحت البواري لأن البواري ليست في المسجد حقيقة
غرس الشجر في المسجد إن كان لنفع الناس بظله ولا يضيق على الناس ولا يفرق الصفوف لا بأس به وإن كان لنفع لنفسه بورقة أو ثمرة أو يفرق الصفوف أو كان في موضع تقع به المشابهة بين البيعة والمسجد يكره