وغيرها، وجعل لنا سرابيل تقينا بأسنا، وهي الدروع من الحديد والزرد، والبأس الذي تقينا إيَّاه ضربات السيوف، وطعن الرماح والرمي بالسهام، في ميدان الحرب والقتال.
وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ أي: سخَّر لكم ذلك لتستقيموا على أمر الله، وتسلموا دينكم لربِّكم بتوحيده وإخلاص الدين له.
وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ [النحل: ٨٢] أي: إن كذبوك وأعرضوا عما جئتهم به من الحقِّ، فإنَّ الواجب عليك أن تبلغهم ما جاءك من عند الله من الحقِّ.
وقوله تعال: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ﴾ [النحل: ٨٣] وأعظم نعم الله تعالى التي أنعم بها على عباده إرسال رسوله محمدٍ - ﷺ -، وهم يعرفون رسوله، فقد عاش بينهم زمنًا طويلًا، وعرفوا صدقة وأمانته وخلقه، ولكنهم كفروا بهذه النعمة العظيمة، وأكثرهم كافرون بها، فقد آمن بعضهم، وكفر كثير منهم في ذلك الزمان.
خامسًا: كيف عرَّفنا ربُّنا بنفسه في هذه الآيات
عرَّفنا ربُّنا - تبارك وتعالى - بنفسه أنَّه:
١ - هو الذي أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئًا، ثم جعل لنا السمع والأبصار والأفئدة، لنعلم ونشكر ربنا على ما حبانا من نعمه.
٢ - الله الذي أقدر الطير على التحليق في جوِّ السماء، لا يقدر على إمساكهنَّ غيره.