تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموضع القرآني [٣٢]

أرزاق الدواب على الله تعالى

عرَّفنا ربُّنا - تبارك وتعالى - على نفسه في هاتين الآيتين، فقال: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ * وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [هود: ٦ - ٧].

عرَّفنا ربُّنا - سبحانه وتعالى - أنَّه ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هود: ٦]. والدابة كلُّ حيوانٍ يدب على الأرض، فيدخل فيه الإنسان والحيوان والطيور، وحقيقة الرزق: ما يتغذَّى به الحيوان الحيُّ، ويكون فيه بقاء روحه، ونماء جسده.

وقد أعلمنا ربُّنا عز وجل في هذه الآية أنَّه متكفلٌ بأرزاق المخلوقات التي تدبُّ على الأرض، صغيرها وكبيرها، بحريِّها وبريِّها، ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا

الله يحدث عباده عن نفسه · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الله يحدث عباده عن نفسهص ١٥٩