مرة أخرى، فيقوم الناس لرب العالمين أحساء، ثم يرجعون إلى الله ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
هذا فعل الله تعالى بعباده في إماتتهم وإحيائهم وإعادتهم إليه، نعرفه به، ويجعلنا نؤمن به.
وعرَّفنا - سبحانه وتعالى - أنه هو الذي خلق لنا الأرض بسهولها وجبالها وودياتها وصحاريها وبحارها، خلقها لنا، لنعيش فوقها، وننعم بما فيها من ثمار وعيون وأنهار وأمطار، ومعادن وحيوان، فالله خلق لنا ذلك كله ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾.
وعرَّفنا ربُّنا سبحانه أنه بعد أن خلق لنا الأرض كلها استوى إلى السماء، أي: قصدها، فسواهن سبع سموات، أي: خلقهن سبع سموات، وجعلهن كالقباب العظيمة فوق اللأرض، وهو سبحاته بكل شيء عليم ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.
خامسًا: كيف عرف ربُّنا - تبارك وتعالى - بنفسه في هذه الآيات
عرَّفنا ربُّنا - عز وجل - بنفسه في آيات هذا المقطع ببيان ما يأتي:
١ - عرَّفنا ربُّنا - عز وجل - أنه - سبحانه - هو الذي أحيانا في هذه الدنيا بعد أن كنا عدمًا ليس لنا وجود.
٢ - ثم إن الله بعد حياتنا يميتنا، ثم يعيدنا إلى الحياة مرة أخرى في يوم الدين، ويحاسبنا على أعمالنا.