تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشجارًا شتى، فيها الخوخ والكمثرى والتفاح والبرتقال، ويحمل بعضها أكثر من بعضٍ، ويكون بعضها حلوًا، وبعضها حامضًا.

وقوله: ﴿ونَخِيلٌ صِنْوَانٌ وغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ والصنوان جمع صنو، وهنَّ النخلات يجمعهن أصل واحد، ﴿وغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ أي: نخلًا متفرقًا، كلُّ واحدة على حدة، يسقيها ماءٌ واحدٌ، ﴿ونُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ﴾ أي: وتختلف طعومها فيما بينها، فهذا حلو، وذاك حامض، وهذا مِزٌّ ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أي: أن ما يُحدِّث عنه ربُّ العزَّة من هذه الجنات والزروع آياتٌ لقومٍ يعقلون أي: ما يُتحدَّث عنه، وما يرونه بأبصارهم.

خامسًا: كيف عرَّفنا ربُّنا بنفسه تبارك وتعالى

عرَّفنا ربُّنا - تبارك وتعالى - بنفسه في هذه الآيات بإعلامنا سبحانه أنه:

١ - خلق السموات الهائلة الكبيرة الواسعة بغير أعمدة نراها، وكذلك الأرض جعلها سابحة في الفضاء.

٢ - استوي سبحانه تبارك وتعالى على عرشه، وهو سرير ملكه استواءً يليق بجلاله، لا يشبهه استواء المخلوقين، وليس كمثله شيء.

٣ - سخَّر الله تعالى لنا الشمس والقمر، وجعل كلًا منهما يجري إلى أجلٍ محدَّدٍ.

٤ - الله - تبارك وتعالى - هو الذي مدَّ الأرض وبسطها، وجعل فيها جبالًا رواسي تثبتها، وجعل فيها الأنهار التي تسقي العباد والزروع.

الله يحدث عباده عن نفسه · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الله يحدث عباده عن نفسهص ١٦٦