تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٧]، أمر الله تعالى عبده ورسوله محمد - ﷺ - أن يقول للنَّاس السائلين عن وقت الساعة مؤكِّدًا ما سبق أن أخبرهم به أنَّ علم وقت الساعة استأثر الله بعلمه، كما قال ربُّ العزَّة: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٦٣].

ولذا فإنَّ الذين حدَّدوا وقتًا لوقوعها من أهل العلم خالفوا الآيات والأحاديث الصحيحة المبيِّنة أنَّ وقت الساعة أمره إلى الله عز وجل، لا يعلمه غيره.

٣ - خلق الله تعالى الناس جميعًا من آدم، وخلق من آدم زوجه حواء:

أعلمنا ربُّنا - تبارك وتعالى - أنَّه خلقنا من نفس واحدة، وجعل من هذه النفس الواحدة زوجها، ليسكن إليها ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ [الأعراف: ١٨٩]. والنفس الواحدة التي خلق الناس جميعا منها آدم عليه السلام، والزوج الذي جعله الله من آدم حواء، ومعنى: ﴿وَجَعَلَ﴾ خلق. وقوله: ﴿لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ أي: ليسكن الرجل إلى زوجته، ويطمئنَّ إليها، كما قال تعالى: ﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: ٢١].

وقد جعل الله - تعالى - من هذين الزوجين: آدم وحواء الرجال والنساء جميعًا ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء: ١].

الله يحدث عباده عن نفسه · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الله يحدث عباده عن نفسهص ١٤٢