تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا شك أنَّ فتنة الدجَّال من أعظم الفتن فقد روى مسلم في صحيحه من حديث عمران بن حصين- رضي الله عنه- قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(مابين خلق آدم إلى قيام الساعة , خلق أكبر من الدجال) وفي رواية( أمر أكبر من الدجال)ومع عظم فتنته إلاَّ أنَّ أهل الحق وهم المتمسكون بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهم الفرقة الناجية المنصورة يردون عليه ويحذرون الناس منه , وقد ثبت أنَّ رجلاً من المؤمنين من أهل المدينة النبوية عنده علم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يُبين باطله أمام الناس , ففي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخُدري- رضي الله عنه- قال:حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً حديثاً طويلاً عن الدجال فكان فيما حدثنا قال : ( يأتي وهو محرّمٌ عليه أن يدخل نقاب المدينة , فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة , فيخرج إليه يومئذٍ رجل هو خير الناس , أو من خير الناس , فيقول له: أشهد أنَّك الدجَّال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه . فيقول الدجَّال : أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييتُهُ أتشكون في الأمر ؟ فيقولون:لا.قال فيقتله ثم يحييه, فيقول الرجل حين يُحييه:والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة منِّي الآن,قال فيريد الدجَّال: أن يقتله فلا يسلط عليه) وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( ثم يقول المؤمن يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس. قال:فيأخذه الدجال ليذبحه فيُجعل مابين رقبته إلى ترقوته نحاساً , فلا يستطيع إليه سبيلا , قال:فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس أنَّما قذفه إلى النار وإنما أُلقي في الجنة)فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين).

تَيْسِيْرُ الْقُدُّوْسِ الْسَّلاَمِ · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تَيْسِيْرُ الْقُدُّوْسِ الْسَّلاَمِص ٧٩