وفي المسند أيضاً قال الإمام أحمد-رحمه الله-:حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الحدث بن خصيرة حدثنا القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:" كيف أنتم وربع أهل الجنة لكم ربعها ولسائر الناس ثلاثة أرباعها ؟قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال:" فكيف أنتم والشطر ؟"قالوا فذلك أكثر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أهل الجنة يوم القيامة عشرون ومائة صفِّ أنتم منها ثمانون صفاً ".
وقوله تعالى:﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾(3)سورة المائدة.
روى البخاري بسنده عن طارق بن شهاب قال: قال رجل من اليهود لعمر: يا أمير المؤمنين ، لو أن علينا نزلت هذه الآية﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾لا تخذنا ذلك اليوم عيداً .فقال عمر: إني لأعلم أي يوم نزلت هذه الآية ، نزلت يوم عرفة في يوم جمعة .
وقد خرَّجه ابن جرير في تفسيره من وجه آخر عن عمر ، وزاد فيه أنه قال:وكلاهما بحمد الله لنا عيد .
قوله تعالى:﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾قال البغوي رحمه الله:
( يعني يوم نزول هذه الآية أكملت لكم دينكم يعني الفرائض والسنن والحدود والجهاد والحلال والحرام ، فلم ينزل بعدها حلال ولا حرام ولا شيء من الفرائض. هذا معنى قول بن عباس-رضي الله عنهما - ، وروي عنه أن آية الربا نزلت بعدها ) أ هـ .