تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَمْرٍو: نَصْرَانِيُّ صَحِبَ مُسْلِمَيْنِ فِي سَفَرٍ مُشْتَبِهًا بِالْمُسْلِمِينَ فِي هَيْئَةٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى مَعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: خِفْتُكُمْ عَلَى نَفْسِي وَمَالِي، فَقَالَ: «لَا قَتْلَ عَلَيْهِ»، قُلْتُ لِأَبِي عَمْرٍو: فَإِنَّهُ لَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ أَذَّنَ وَأَقَامَ وَصَلَّى بِهِمْ فَقَرَأَ وَأَقَامَ سُنَّةَ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَتْلًا لِتَقِيَّتِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَيُعِيدُونَ صَلَاتَهُمْ "

١٠٤٨ - قَالَ: وَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَتْلًا، وَقَالَ: يُعِيدُونَ صَلَاتَهُمْ.

١٠٤٩ - وَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: أَذَانُهُ وَإِقَامَتُهُ وَصَلَاتُهُ بِهِمْ مِنْهُ إِسْلَامٌ وَيُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ، قُلْتُ: فَكَيْفَ بِصَلَاتِهِمْ مَعَهُ؟ قَالَ: مَضَتْ صَلَاتُهُمْ

١٠٥٠ - قَالَ الْوَلِيدُ: وَسَأَلْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَأَمَّا احْتِجَاجُهُمْ بِحَدِيثِ عُبَادَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ ⦗٩٦٨⦘ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مَنْ أَتَى بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ جَاءَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ» قَالُوا: فَقَدْ أَطْمَعَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، إِذَا هُوَ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ، وَلَوْ كَانَ كَافِرًا لَمْ يُطْمِعْهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ فَإنَّ قَوْلَهُ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ إِنَّمَا يَقَعُ مَعْنَاهُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ عَلَى الْكَمَالِ، إِنَّمَا أَتَى بِهِنَّ نَاقِصَاتٍ مِنْ حُقُوقِهِنَّ نُقْصَانًا لَا يُبْطِلُهُنَّ، وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ. قُلْنَا: بَلْ رُوِّينَا مِنْ طُرُقٍ، عَنْ عُبَادَةَ رضي الله عنه مُفَسَّرًا

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزيج ٢ · ص ٩٦٧