تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا يَدُلُّ عَلَى افْتِرَاضِ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، عَلَيْهِمْ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمِمَّا دَلَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عَلَى تَعْظِيمِ قَدْرِ الصَّلَاةِ وَمُبَايَنَتِهَا لِسَائِرِ الْأَعْمَالِ إِيجَابُهُ إِيَّاهَا عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ، وَإِخْبَارُهُ عَنْ تَعْظِيمِهِمْ إِيَّاهَا، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ جَلَّ وَعَزَّ قَرَّبَ مُوسَى نَجِيًّا، وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَكَانَ أَوَّلَ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ بَعْدَ افْتِرَاضِهِ عَلَيْهِ عِبَادَتَهُ إِقَامُ الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَنُصَّ لَهُ فَرِيضَةً غَيْرَهَا، فَقَالَ تبارك وتعالى مُخَاطِبًا لِمُوسَى بِكَلِمَاتِهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ ﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعَبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى عِظَمِ قَدْرِ الصَّلَاةِ وَفَضْلِهَا عَلَى سَائِرِ الْأَعْمَالِ، إِذْ لَمْ يُبْدِ مُنَاجِيَهُ وَكَلِيمَهُ بِفَرِيضَةٍ أَوَّلَ مِنْهَا، ثُمَّ مَا أَخْبَرَ عَنْ سَحَرَةِ فِرْعَوْنَ بَعْدَ شِرْكِهِمْ وَعِنَادِهِمْ إِذْ يَحْلِفُونَ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ مُتَّخِذِينَ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَلَمْ يَأْتِهِمْ رَسُولٌ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَا سَمِعُوا كِتَابًا، فَلَمَّا أَرَاهُمْ مُوسَى الْآيَةَ حِينَ أَلْقَى عَصَاهُ فَقَلَبَهَا اللَّهُ حَيَّةً تَسْعَى، فَالْتَقَفَتْ

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي · الجزء ١ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزيج ١ · ص ٩٦