تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَقِيَّةُ الْجَوَابِ عَنِ الْقَائِلِينَ بِمُغَايَرَةِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَأَمَّا احْتِجَاجُهُمْ بِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ اسْمَ مُؤْمِنٍ اسْمَ ثَنَاءٍ وَتَزْكِيَةٍ، وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَوْجَبَ النَّارَ عَلَى الْكَبَائِرِ فَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْإِيمَانِ زَائِلٌ عَنْ كُلِّ مَنْ أَتَى كَبِيرَةً، فَإِنَّا نَقُولُ: إِنَّ اسْمَ الْمُؤْمِنِ قَدْ يُطْلَقُ عَلَى وَجْهَيْنِ: اسْمٌ بِالْخُرُوجِ مِنْ مِلَلِ الْكُفْرِ وَالدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ وَبِهِ تَجِبُ الْفَرَائِضُ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَيَجْرِي عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ وَالْحُدُودُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاسْمٌ يَلْزَمُ بِكَمَالِ الْإِيمَانِ وَهُوَ اسْمُ ثَنَاءٍ وَتَزْكِيَةٍ يَجِبُ بِهِ دُخُولُ الْجَنَّةِ وَالْفَوْزُ مِنَ النَّارِ، فَالْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ خَاطَبَهُمُ اللَّهُ بِالْفَرَائِضِ وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْأَحْكَامِ وَالْحُدُودِ الَّذِينَ لَزِمَهُمُ الِاسْمُ بِالدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ بِالْإِقْرَارِ وَالتَّصْدِيقِ وَالْخُرُوجِ مِنْ مِلَلِ الْكُفْرِ، وَالْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ زَكَّاهُمْ وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ، وَوَعَدَهُمُ الْجَنَّةَ هُمُ الَّذِينَ أَكْمَلُوا إِيمَانَهُمْ بِاجْتِنَابِ كُلِّ الْمَعَاصِي وَاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ نَعَتَ فِيهَا الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ وَعَدَهُمُ الْجَنَّةَ

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزيج ٢ · ص ٥٦٧