تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه يَقُولُ: كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَكُنْتُ أَدْخُلُ بِغَيْرِ إِذَنٍ فَجِئْتُ يَوْمًا لِأَدْخُلَ كَمَا كُنْتُ أَدْخُلُ فَقَالَ: «وَرَاءَكَ يَا بُنَيَّ فَقَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ فَلَا تَدْخُلَنَّ إِلَّا بِإِذْنٍ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ

٨٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ طُفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ رضي الله عنه أَخِي عَائِشَةَ رضي الله عنها لِأُمِّهَا قَالَ: " رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُ بِهَا مَنْ أَخْبَرْتُ، ثُمَّ ⦗٨٦٢⦘ أَخْبَرْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «أَخْبَرْتُ بِهَا أَحَدًا؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ رَأَيْتُ كَأَنَّنِي مَرَرْتُ بِرَهْطٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ فَقَالُوا: نَحْنُ الْيَهُودُ، فَقُلْتُ: أَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنْ تَقُولُوا عُزَيْرُ ابْنُ اللَّهِ فَقَالُوا: وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنْ تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى رَهْطٍ مِنَ النَّصَارَى فَقُلْتُ: مَا أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ النَّصَارَى، فَقُلْتُ: إِنَّكُمْ لَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُوا: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ فَقَالُوا: وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «فَإِنَّ طُفَيْلًا رَأَى رُؤْيَةً أَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ مِنْكُمْ، وَإِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَقُولُونَ كَلِمَةً كَانَ يَمْنَعُنِي الْحَيَاءُ مِنْكُمْ أَنْ أَنْهَاكُمْ فَلَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ» ⦗٨٦٣⦘ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَدَلَّ قَوْلُهُ كَانَ يَمْنَعُنِي الْحَيَاءُ مِنْكُمْ أَنْ أَنْهَاكُمْ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ وَيَسْتَحِي أَنْ يَنْهَاكُمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ جَاءَهُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى نَهْيٌ عَنْ ذَلِكَ فَلَمَّا رَأَى طُفَيْلٌ الرُّؤْيَا اسْتَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ كَرِهَ ذَلِكَ فَنَهَاهُ عَنْهُ فَكَانَ إِمْسَاكُهُ عَنِ النَّهْيِ فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا حَيَاءً مِنْهُمْ فِعْلًا حَسَنًا عَنْ خُلُقٍ كَرِيمٍ، ثُمَّ آثَرَ مَا هُوَ أَوْلَى بِهِ ﷺ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ التَّطَوُّعَ مِنَ الْإِيمَانِ قَوْلُهُ ﷺ: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزيج ٢ · ص ٨٦١