تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَشْهَدِ الْقَاعِدُونَ عَلَيْهِمْ بِالْكُفْرِ وَلَا شَهِدُوا أُولَئِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ بِالْكُفْرِ، وَلَمْ يَحْجُبْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ أَحَدٍ صَلَاتَهُ وَاسْتِغْفَارَهُ تَأَثُّمًا مِنْ ذَلِكَ، وَلَا حَرَّمَ أَحَدٌ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا بِذَنْبٍ أَصَابَهُ، وَظَهَرَ عَلِيُّ عَلَى أَهْلِ النَّهْرَوَانِ، وَلَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِمْ وَفِيهِمْ بِحُكْمِ الْكُفَّارِ بَلْ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِأَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ مَعَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: فِي الَّذِي قَتَلَ نَفْسَهُ: «أَمَّا أَنَا فَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ» مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَ النَّاسَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي الَّذِي غَلَّ مِنَ الْغَنَائِمِ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» . وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الْقَاتِلَ نَفْسَهُ، وَالْغَالَّ وَمَنْ أَشْبَهَهُمَا إِذَا مَاتَ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ تَوْبَةٌ فَإِنَّ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ يَمْتَنِعُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ عُقُوبَةً لَهُ وَمَوْعِظَةً لِغَيْرِهِ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ.

٦٩٢ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ، إِسْحَاقُ، ثنا الْمُلَائِيُّ، ثنا زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَجُلًا، قَتَلَ نَفْسَهُ بِمِشْقَصٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا أَنَا فَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ»

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزيج ٢ · ص ٦٣٨