تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: ٧٥] يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ﴾ [طه: ٧٥] قَدْ أَكْمَلَ إِيمَانَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَكُلُّ آيَةٍ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا الْجَنَّةَ وَبَشَّرَهُمْ بِهَا فَإِنَّمَا أَرَادَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ اسْتِدْلَالًا بِهَذِهِ الْآيَاتِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَلَزِمَنَا أَنْ نُثْبِتَ الشَّهَادَةَ بِالْجَنَّةِ لِكُلِّ مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ الْإِيمَانِ وَجَرَتْ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ الَّتِي أَجْرَاهَا اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَيِّ حَالٍ مَاتَ مِنْ تَضْيِيعِ الْفَرَائِضِ وَارْتِكَابِ الْمَحَارِمِ بَعْدَ أَنْ لَا يَكْفُرَ بِاللَّهِ، فَأَمَّا تَفْرِقَتُهُمْ بَيْنَ قَوْلِ الرَّجُلِ: أَنَا مُؤْمِنٌ، وَبَيْنَ قَوْلِهِ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ٠ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يُسْتَثْنَى فَإِنَّهُ إِنْ قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ بِلَا اسْتِثْنَاءِ لَزِمَهُ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَلَكِنَّهُ يَقُولُ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. قُلْنَا: لَمْ نَجِدْ بَيْنَ قَوْلِهِ: أَنَا مُؤْمِنٌ وَبَيْنَ قَوْلِهِ: آمَنْتُ بِاللَّهِ فَرْقًا فِي الْمَعْنَى سَوَاءٌ عَلَيْهِ قَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ أَوْ أَنَا مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ لِأَنَّ مَعْنَى آمَنْتُ فَعَلْتُ الْإِيمَانَ، وَأَنَا مُؤْمِنٌ أَنَا فَاعِلٌ الْإِيمَانَ فَهُوَ مُؤْمِنٌ. فَإِنْ قَالُوا: مَنْ قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي فِي الْجَنَّةِ لِأَنَّ اللَّهَ وَعَدَ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزيج ٢ · ص ٥٦٩