تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَيَسْأَلُونَ عَنْ نِكَاحِ الْوَثَنِيَّاتِ وَالْمَجُوسِيَّاتِ هَلْ يَحْلِلْنَ؟ فَمِنْ قَوْلِهِمْ إِنَّهُنَّ لَا يَحْلِلْنَ. وَيُقَالُ لَهُمْ: فَإِنْ وَثَنِيَّةٌ دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ، وَتَبَرَّأَتْ مِنْ دِينِهَا فَأَقَرَّتْ بِجَمِيعِ مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عز وجل وَصَدَّقَتْ بِهِ غَيْرَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ سَرَقَتْ فِي شِرْكِهَا سَرِقَةً فَلَمْ تَتُبْ مِنَ السَّرِقَةِ غَيْرَ أَنَّهَا قَدْ عَرَفَتْ أَنَّ السَّرِقَةَ حَرَامٌ، وَأَقَرَّتْ بِهِ هَلْ تَكُونُ مُؤْمِنَةً؟ . فَإِنْ قَالُوا: لَيْسَتْ بِمُؤْمِنَةٍ، وَلَكِنَّهَا مُسْلِمَةٌ قِيلَ: فَهَلْ يَحِلُّ نِكَاحُهَا لِلْمُسْلِمِينَ وَهِيَ تُصَلِّي، وَتَصُومُ، وَتُؤَدِّي الْفَرَائِضَ إِلَّا أَنَّهَا لَمْ تَتُبْ مِنَ السَّرِقَةِ، أَوْ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ؟ فَإِنْ أَحَلُّوا نِكَاحَهَا خَالَفُوا كِتَابَ اللَّهِ عَلَى مَذْهَبِهِمْ لِأَنَّهُ قَالَ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١] وَهَذِهِ أَسْلَمَتْ وَلَمْ تُؤْمِنْ فِي مَذْهَبِهِمْ

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزيج ٢ · ص ٥٤١