تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رَبِّ يَسِّرْ وَأَعِنْ بِرَحْمَتِكَ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطِيَّةَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُقْرِئُ الدِّمَشْقِيُّ الْمُفَسِّرُ، قَالَ: أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَصَايِرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْفَقِيهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ قَالَ: أَنَا أَبُو يَحْيَى الْجُنَيْدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْجُنَيْدِ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ:

بَابٌ فِي تَعْظِيمِ قَدْرِ الصَّلَاةِ وَتَفْضِيلِهَا عَلَى سَائِرِ الْأَعْمَالِ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُمْتَنِّ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا دَلَّهُمْ عَلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَشَرَحَ صُدُورَهُمْ لِلْإِيمَانِ بِهِ وَالْإِخْلَاصِ بِالتَّوْحِيدِ لِرُبُوبِيَّتِهِ، وَخَلْعِ كُلِّ مَعْبُودٍ سِوَاهُ، فَفَرَضَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِمْ فَرَائِضَهُ، فَلَا نِعْمَةَ أَعْظَمُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِاللهِ مِنْ نِعْمَةِ الْإِيمَانِ، وَالْخُضُوعِ لِرُبُوبِيَّتِهِ، ثُمَّ النِّعْمَةُ الْأُخْرَىَ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الصَّلَاةِ خُضُوعًا لِجَلَالِهِ، وَخُشُوعًا لِعَظَمَتِهِ، وَتَوَاضُعًا لِكِبْرِيَائِهِ، وَلَمْ يَفْتَرِضْ عَلَيْهِمْ بَعْدَ تَوْحِيدِهِ، وَالتَّصْدِيقِ بِرُسُلِهِ، وَمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ فَرِيضَةً أَوَّلَ مِنَ الصَّلَاةِ، وَأَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ أَمْرُهُ لَهُمْ، وَلِلْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ. آيَاتٌ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ فَرِيضَةً عَلَى الْأَنْبِيَاءِ: فَقَالَ عز وجل ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي · الجزء ١ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزيج ١ · ص ٨٥