تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحِيطَانَ وَالْبُيُوتَ وَالْعَلَالِيَ وَالْغُرُفَ وَالْأَبْوَابَ وَالْجُذُوعَ وَالصَّفَائِحَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَقَدْ حُفِظَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ مَا لَمْ يُحْفَظْ فِي بَعْضٍ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ قَصَّرُوا عَنْ حِفْظِهَا كُلِّهَا تَعَلَّمُوا الْإِسْلَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ مِنْ شَرَائِعِهِ مَا حَفِظَ غَيْرُهُمْ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونُوا حَفِظُوهُ فَبَدَأُوا أَسَاسَهُ وَعُمُدَهُ وَمَعَالِمَهُ وَسَكَتُوا عَمَّا يَتْبَعُ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ الَّتِي حَفِظَهَا غَيْرُهُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: لَيْسَ الْإِسْلَامُ إِلَّا مَا فِي حَدِيثِ فُلَانٍ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ، حَتَّى تُقِرَّ بِهَا كُلِّهَا، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ لَمْ يَأْتِ مُفَسَّرًا بِكَمَالِهِ فِي آيَةٍ وَلَا آيَتَيْنِ، وَلَا حَدِيثٍ وَلَا حَدِيثَيْنِ، وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَالْحَجُّ وَالصَّوْمُ، لَمْ يَأْتِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِكَمَالِهِ فِي آيَةٍ وَلَا آيَتَيْنِ، وَلَا حَدِيثٍ وَلَا حَدِيثَيْنِ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا يَكْتُبُ النَّاسُ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي سُنَنٍ كَشَرِيعَةٍ مِنْهَا وَوُجُوهِهَا، فَكَذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تُرْوَى فِي الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، كُلُّهَا مِنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، لَا يَجُوزُ جُحُودُ شَيْءٍ مِنْهَا، وَلَا دَفْعُهُ، لِأَنَّ الَّذِي يَجْحَدُ مِنْهَا وَيَدْفَعُهُ إِنَّمَا هُوَ عَنِ الَّذِي يَقْبَلُ مِنْهُ وَيَأْتَمِنُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ طَاعَتَهُ، وَأَمَرَكَ بِاتِّبَاعِهِ، فَالْإِسْلَامُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَيُسَمَّى الْإِسْلَامُ إِيمَانًا، وَالْإِيمَانُ إِسْلَامًا، وَدِينًا وَمِلَّةً، وَبِرًّا وَتَقْوًى، وَإِحْسَانًا وَطَاعَةً، كُلُّ هَذِهِ الْأَسَامِي لَازِمٌ لَهُ

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزيج ١ · ص ٤٢٤