تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: ٩] وَلَمْ نَجِدِ اللَّهَ عز وجل مَدَحَ أَحَدًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِمُوَاظَبَتِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْأَعْمَالِ مَدْحَ مَنْ وَاظَبَ عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا، أَلَا تَرَاهُ كَيْفَ ذَكَرَهَا مُبْتَدَأَةً مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَعْمَالِ، قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ [المعارج: ١٩] ثُمَّ لَمْ يُبَرِّئْ أَحَدًا مِنْ هَذَيْنِ الْخُلُقَيْنِ الْمَذْمُومَيْنِ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ قَبْلَ الْمُصَلِّينَ فَقَالَ: ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٢] ثُمَّ أَعَادَ ذِكْرَهُمْ فِي آخِرِ الْآيَةِ بِذِكْرٍ آخَرَ فَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ [المعارج: ٣٤] وَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ [فاطر: ٢٩] فِي كُلِّ ذَلِكَ يَبْدَأُ بِمَدْحِ الصَّلَاةِ قَبْلَ سَائِرِ الْأَعْمَالِ، تَبِعَهَا مَا تَبِعَهَا مِنْ سَائِرِ الطَّاعَاتِ، فَكَرَّرَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ، وَمَدَحَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا لِيَدُومُوا عَلَيْهَا، كُلُّ ذَلِكَ تَأْكِيدًا لَهَا، وَتَعْظِيمًا لِشَأْنِهَا

٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَالْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَا: قِيلَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّ اللَّهَ يُكْثِرُ ذِكْرَ الصَّلَاةِ فِي الْقُرْآنِ ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣]

⦗١٣٧⦘، ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [المعارج: ٣٤]؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ذَلِكَ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، قَالُوا: مَا كُنَّا نَرَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَّا عَلَى تَرْكِهَا، فَقَالَ: تَرْكُهَا الْكُفْرُ "

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي · الجزء ١ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزيج ١ · ص ١٣٦