تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعل الله عز وجل منزلته خير المنازل، وجعل الله عز وجل أمته تبعاً لتلك المنزلة خير المنازل؛ فما كانت الأمة لتنال تلك الخيرية كما في الحديث: (أنا أفضل الأنبياء, وأمتي أفضل الأمم)، وفي قول الله عز وجل: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [آل عمران:110]، بسبب هذا النبي الذي قادها، فكانت هذه الخيرية تتبع حتى الفاسق الموحد الذي يؤمن برسول الله صلى الله عليه وسلم اعتزازًا بدينه، وتكميلًا أيضًا لما بقي من دنياه, ولو كانت الأمة أمة العرب خاصة على ما هي عليه، ولم يكن ثمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لبقيت على ما هي عليه؛ فاستبيحت هذه الأمة فيما يتعلق بأمر دنياها، وأما في أمر دينها فإنها منشغلة بعبادة معبود من دون الله تنحته وتصنعه بيدها، ثم تخضع له من دون الله. تحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذية والبلاء والفتنة عليه الصلاة والسلام في ماله ونفسه ما تحمل وأطاقه، وصبّره الله عز وجل على ذلك.

صبره في ذات الله

طرد النبي عليه الصلاة والسلام من مكة، وذهب إلى الطائف، وطرد من الطائف وتحمل من ذلك بلاءً.

تعظيم النبي وحكم التعرض له · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تعظيم النبي وحكم التعرض لهص ١٣