تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن زعم أن فضل نبينا عليه الصلاة والسلام على أمة الإسلام تديناً وتعبداً فهذا من جهله؛ ففضل النبي عليه الصلاة والسلام على هذه الأمة حتى فيما يتعلق في ممتلكاتها وأموالها وثرواتها، وكذلك أعراضها، فالله عز وجل قد يسلط على طرف من أطرافها، لكنه لا يسلط على بيضتها من يستبيح حماها؛ فتزول عن بكره أبيها، وهذا ليس لأمة إلا لأمة الإسلام. جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل فضله على الأنبياء بست، وجاء في بعض الروايات بأربع، كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فضلت على الأنبياء بست وجاء في المسند وغيره بأربع قال: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وختم الله بي النبيين، وأرسلت إلى الناس كافة).إن الله سبحانه وتعالى قد حمى هذه الأمة بتلك الفضائل والخصائص لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

فضيلة رسول الله برفع الله له ذكره

لقد أعلى الله عز وجل مقام رسوله وجعله باقيًا في مشارق الأرض ومغاربها؛ فرفع الله له ذكره عليه الصلاة والسلام فلا يذكر الله إلا وهو معه، كما ذكر ابن جرير الطبري من حديث ابن أبي نجيح عن مجاهد بن جبر أنه قال: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ [الشرح:4]، قال: ما ذكرتُ إلا ذكرتَ معي! وهذه خصيصة لا تكون إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. إن أمان هذه الأمة في أمر الدنيا، وأمانها أيضًا في أمر الآخرة، وحسن عاقبتها لا يكون إلا بسبب هذا الرسول النبي الأمين، الذي بعثه الله عز وجل من أنفسنا عزيزاً علينا، حريصاً على المؤمنين رؤوفاً رحيماً بهم.

تعظيم النبي وحكم التعرض له · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تعظيم النبي وحكم التعرض لهص ٦