تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو زعيم الطائفة الدرزية حالياً بلا منازع. ويتميز عن والده بأن هذا الأخير كان يعمل لطائفته وللشعب اللبناني كله، بينما يعمل هو على رفع شأن طائفته في الداخل والخارج. فعلى الصعيد الداخلي يسعى "وليد جنبلاط" إلى تحسين شروط مشاركة طائفته في السلطة، كمطالبته في اتفاق الطائف بإنشاء مجلس للشيوخ يكون برئاسة الدروز. وهو في سبيل تحقيق زعامته الداخلية، يحاول منع ظهور أي شخصية درزية سياسية تنافسه السلطة في طائفته ومنطقته، وقد ردد مراراً مقولته المشهورة "إن الشوف لا يتسع لقصرين". ولذلك نجده يحاول حصر "التمثيل البرلماني للدروز بجماعته والإمساك بمشيخة العقل وبالأوقاف الدرزية".

أما على الصعيد الخارجي فلقد طرح نفسه "زعيماً درزياً في بلاد الشام كلها عبر إطلاق دعوته الدروز لرفض التجنيد في صفوف جيش الكيان الصهيوني (8% من الشباب الدرزي في فلسطين المحتلة يخدمون في الجيش الصهيوني)، وتبنيه لمؤتمر التواصل القومي بعمان الذي عقد للدعوة لرفض الانخراط في الجيش (الإسرائيلي)، والذي استقبل فيه جنبلاط لدى انعقاد المؤتمر استقبال الأبطال".

يعرف وليد جنبلاط بعدم الثبات في مواقفه، وكان من بين هذه المواقف المتقلبة، تأييده لسورية زمن الرئيس "حافظ الأسد" ثم تحوله إلى معاداتها زمن ابنه الرئيس بشار، متعاوناً في ذلك مع القوى المسيحية المعادية لسورية، وعلى رأسهم "البطريرك مار نصر الله بطرس صفير" و"العماد ميشال عون" (قبل أن يتحول إلى فريق موالاة سورية)، والسيد "سمير جعجع" المعروف بعمالته ل"إسرائيل" خلال الحرب اللبنانية، والرئيس "أمين الجميل" الذي جعلته الدبابات الإسرائيلية رئيساً للبنان عام 1982م، كأخيه "بشير الجميل" الذي اغتيل في 14 /9/ 1982م..

طوائف لبنان والمشي فوق الألغام · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طوائف لبنان والمشي فوق الألغامص ١١