تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أبرز مواقفه المتقلبة علاقته بالرئيس "رفيق الحريري"، ففيما "أعلن تكراراً أنه يرفض كل سياسة الحريري وأنه لن يتوافق معه أبداً"، عاد ليشكل معه ومع بعض الموارنة جبهة ثلاثية في مواجهة المد الشيعي لحزب الله على الجنوب اللبناني بدعم سوري إيراني واضح.

يعترض كثير من أهل السنة على هذا التقارب الجديد الذي تم بين الزعيم الدرزي "وليد جنبلاط" والنائب "سعد الحريري"، وهم يعتبرون أن جنبلاط بهذا التحالف يسيطر على قرارات أهل السنة تماماً، كما فعل والده في أثناء توليه رئاسة الحركة الوطنية إبان الحرب الأهلية.

الموارنة.. من الرعاية الفرنسية إلى الانقسامات الداخلية

الموارنة فرع من فروع الكنيسة السورية، وينتسبون إلى القديس "مارون" الراهب الذي لا يُعرف عن حياته غير أنه عاش بين أنطاكية وقورس، غلب عليه النسك والزهد حيث كان يقيم في العراء صيفاً وشتاءً، ليلاً ونهاراً، ولم يعرف عنه أنه وضع أسساً لمذهب يختلف عن عقائد النصارى.

انتقلت جماعته إلى وادي العاصي في شمال لبنان عام 400م، ثم استقرت هذه الجماعة بين العام 451م، و634م، في المناطق الجبلية في لبنان الشمالي (بين إهدن الزاوية، جبة بشري البترون، وجبة المنيطرة نهر إبراهيم) إثر صراع مذهبي داخل الكنيسة المسيحية بين من يقولون بطبيعة المسيح الواحدة، وهم اليعاقبة الأرثوذكس، وبين من يقولون بطبيعتين للمسيح، ومن أشهرهم الموارنة.

كانت عيون الموارنة تتطلع دائماً نحو الغرب وخاصة فرنسا، وارتبطوا رسمياً ببابا روما عام 1180م، وقد ظهر ذلك جلياً في مناصرتهم للروم وللصليبيين وللدول الغربية عامة وفرنسا خاصة.

طوائف لبنان والمشي فوق الألغام · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طوائف لبنان والمشي فوق الألغامص ١٢