تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (33) إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (34) وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (35) وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (36) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ (37) وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (38) وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ (39) فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40) } سورة العنكبوت

في هذا القصص تتمثل ألوان من الفتن،ومن الصعاب والعقبات في طريق الدعوة.

ففي قصة نوح - عليه السّلام - تتبدى ضخامة الجهد وضآلة الحصيلة،فقد لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما،ثم لم يؤمن له إلا القليل «فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ» ..

وفي قصة إبراهيم مع قومه يتبدى سوء الجزاء وطغيان الضلال.فقد حاول هداهم ما استطاع،وجادلهم بالحجة والمنطق:«فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا:اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ».

وفي قصة لوط يتبدى تبجح الرذيلة واستعلانها،وسفورها بلا حياء ولا تحرج،وانحدار البشرية إلى الدرك الأسفل من الانحراف والشذوذ مع الاستهتار بالنذير:«فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا:ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ» ..وفي قصة شعيب مع مدين يتبدى الفساد والتمرد على الحق والعدل،والتكذيب:«فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ».وتذكر الإشارة إلى عاد وثمود بالاعتزاز بالقوة والبطر بالنعمة.كما تذكر الإشارة إلى قارون وفرعون وهامان بطغيان المال،واستبداد الحكم،وتمرد النفاق.

توجيهاتٌ قرآنيةٌ لأصحابِ الدَّعوةِ · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

توجيهاتٌ قرآنيةٌ لأصحابِ الدَّعوةِص ١١٥