وقال الألوسي: "إن فيها تسعة وعشرين قولاً لأهل العلم، قريب بعضها من بعض، وعد بعضهم الأكثر منها اصطلاحاً واقتصاراً على ما رآه القائل فرداً مهماً من الحكمة، و إلا فهي في الأصل: مصدر من الإحكام، وهو الإتقان في علم أو عمل أو قول أو فيها كلها" (1)
وقال سيد قطب -رحمه الله- حيث فسر الحكمة بأنها: " القصد والاعتدال، وإدراك العلل والغايات، والبصيرة المستنيرة التي تهديه للصالح الصائب من الحركات والأعمال " (2).
يقول الدكتور ناصر العمر ـ حفظة الله ـ: " ونستطيع أن نقول: إن المفسرين فسروا الحكمة بتفسيرين: ... الأول: النبوة.
الثاني: العلم والإتقان، والتوفيق، والبصيرة، والعمل الصائب، ومنع الظلم، ووضع الشيء
في موضعه، وكلها معان متقاربة " (3).
أما في السنة فقد وردت الحكمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قَالَ: ضَمَّنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَدْرِهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ (4).
قال البخاري: الحكمة: الإصابة في غير النبوة.
وقال ابن حجر: واختلف المراد بالحكمة هنا:
فقيل: الإصابة في القول.
وقيل: الفهم عن الله.
وقيل: ما يشهد العقل بصحته.
(1) روح المعاني ج1 ص41
(2) في ظلال القرآن ج1 ص 312.
(3) الحكمة في الدعوة إلى الله.
(4) رواه البخاري برقم6 5 37.