تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبما تلوناه من الآية (١٧٧/ز) والمعنى: ولا تطع شقيا خلقنا من الإغفال واتبع هو هواه بالإغفال فالإضلال من الله تعالى واتباع الهوى من العبد، ونقول لابن جني والزمخشري: ليس اتباع الهوى مطاوعا لـ (أغفلنا) بل المطاوع لـ (أغفلنا) غفل وإن فعل المطاوعة لا يجب عطفه بالفاء بدليل قوله: ﴿فاستجبنا له فنجيناه﴾ وفي موضع آخر: ﴿فاستجبنا له ونجيناه﴾.

(ص) خلق الضلال والاهتداء وهو الإيمان.

(ش) كما أنه سبحانه بيده الهداية والإضلال فهو الخالق لهما وهما من فعله وخلقه وإنما ينسبان إليه من هذه الجهة، وقد قال تعالى: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا﴾ قال البيهقي: وهذه الآية كما هي حجة في الهداية والإضلال فهي حجة في خلق الهداية والضلال، لأنه قال: يشرح ويجعل، وذلك يوجب الفعل والخلق والهداية عندنا حقيقة في الاهتداء وهو الإيمان، فكل ما صار المكلف به مؤمنا فهو الهداية وما لا يصير فليس بهداية، كما قال تعالى: ﴿ومن يهد الله فهو المهتد﴾ وقد تكون

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٧٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٤ · ص ٧٣٦