قطع الله وهم المجبرة بقوله: ﴿واتبع هواه﴾ يعني: لما عطف بالواو ولم يعطف بالفاء، وهو يعني بالمجبرة أهل السنة، وهو في هذا متابع لابن جني
فإنه ذكره في كتابه (المحتسب) وقال بأن المطاوعة لا تكون إلا بالفاء نحو: كسرته فانكسر، قال: ومن هذا تبين في قوله ﴿أغفلنا﴾ أن المراد: صادفنا قلبه خاليا كما يقال أبخلته وأجبنته وليس المعنى جعلناه غافلا، وإلا لقيل (٩٧/ك): فاتبع هواه بالفاء ونحن نقول: قطع الله وهم القدرية بقوله ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾
تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٧٣٥