تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، أفلا منتبه من نومته، أو مستيقظ من غفلته، ومفيق من سكرته، وخائف من صرعته، كدحا للدنيا كدحا، أما تجعل للآخرة منك خطأ، أقسم بالله لو رأيت القيامة تخفق بأهوالها، والنار مشرفة على آلها، وقد وضع الكتاب، وجيء بالنبيين والشهداء، لسرك أن يكون لك في ذلك الجمع منزلة، أبعد الدنيا دار معتمل؟ أم إلى غير الآخرة منتقل؟ هيهات ولكن صمت الآذان عن المواعظ، وذهلت القلوب عن المنافع، فلا الواعظ ينتفع ولا السامع ينتفع. وعنه: هب الدنيا في يديك، ومثلها ضم إليك، وهب المشرق والمغرب يجيء إليك، فإذا جاءك الموت فماذا في يديك؟ ألا من امتطى الصبر قوي على العبادة، ومن أجمع الناس استغنى عن الناس، ومن أهمته نفسه لم يول مرمتها غيره، ومن أحب الخير وفق له، ومن كره الشر جنبه، ألا متأهب فيما يوصف أمامه، ألا مستعد ليوم فقره، ألا مبادر فناء أجله، ما ينتظر من ابيضت شعرته بعد سوادها، و تكرش وجهه بعد انبساطه، وتقوس ظهره بعد انتصابه، وكل بصره وضعف ركنه، وقل نومه، وبلي منه شيء بعد شيء في حياته، فرحم الله امرأ عقل الأمر، وأحسن النظر، واغتنم أيامه. وعنه: الدنيا كلها قليل، والذي بقي منها قليل، والذي لك من الباقي قليل، ولم يبق من قليلك إلا قليل، وقد أصبحت في دار العزاء، وغدا تصير إلى دار الجزاء، فاشتر نفسك لعلك تنجو. توفي ابن السماك سنة ثلاث وثمانين ومئة وقد أسن 330\ 8

o وعن بشر بن منصور قال: ما جلست إلى أحد فتفرقنا، إلا علمت أني لو لم أقعد معه كان خيرا لي 361\ 8

o عن عبدالله – بن المبارك - قال: إذا غلبت محاسن الرجل على مساوئه لم تذكر المساوئ، وإذا غلبت المساوئ على المحاسن لم تذكر المحاسن. قال شقيق البلخي: قيل لابن المبارك: إذا أنت صليت لم لا تجلس معنا؟ قال: أجلس مع الصحابة والتابعين، أنظر في كتبهم وآثارهم، فما أصنع معكم؟ أنتم تغتابون الناس. وعن ابن المبارك قال: ليكن عمدتكم الأثر، وخذوا من الرأي ما يفسر لكم الحديث. محبوب بن الحسن سمعت ابن المبارك يقول: من بخل بالعلم

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ٩٩