تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابتلي بثلاث: إما موت يذهب علمه، وإما ينسى، وإما يلزم السلطان فيذهب علمه. وعن ابن المبارك قال: أول منفعة العلم أن يفيد بعضهم بعضا 398\ 8

o وعن ابن المبارك قال: إذا عرف الرجل قدر نفسه، يصير عند نفسه أذل من كلب. وعنه قال: لا يقع موقع الكسب على العيال شيء، ولا الجهاد في سبيل الله. وقال: رب عمل صغير تكثره النية، ورب عمل كثير تصغره النية 400\ 8

o وقال ابن المبارك: إن البصراء لا يأمنون من أربع، ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع فيه الرب عز وجل، و عمر قد بقي لا يدري ما فيه من الهلكة، وفضل قد أعطي العبد لعله مكر واستدراج، وضلالة قد زينت يراها هدى، وزيغ قلب ساعة فقد يسلب المرء دينه ولا يشعر 406\ 8

o قال سري بن المغلس سمعت الفضيل يقول: من خاف الله لم يضره أحد، ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد. وقال فيض بن إسحاق سمعت الفضيل بن عياض وسأله عبدالله بن مالك: يا أبا علي ما الخلاص مما نحن فيه؟ قال: أخبرني من أطاع الله هل تضره معصية أحد؟ قال: لا، قال: فمن يعصي الله هل تنفعه طاعة أحد؟ قال: لا، قال: هو الخلاص إن أردت الخلاص. قال إبراهيم بن الأشعث سمعت الفضيل يقول: رهبة العبد من الله على قدر علمه بالله، و زهادته في الدنيا على قدر رغبته في الآخرة، من عمل بما علم استغنى عما لا يعلم، ومن عمل بما علم وفقه الله لما لا يعلم، ومن ساء خلقه شان دينه وحسبه ومروءته. وسمعته يقول: أكذب الناس العائد في ذنبه، وأجهل الناس المدل بحسناته، وأعلم الناس بالله أخوفهم منه، لن يكمل عبد حتى يؤثر دينه على شهوته، ولن يهلك عبد حتى يؤثر شهوته على دينه، أن يعاقبك الله عنهما. قال سلم بن عبدالله الخراساني سمعت الفضيل يقول: إنما أمس مَثل، واليوم عمل، وغدا أمل، وقال فيض بن إسحاق قال الفضيل: والله ما يحل لك أن تؤذي كلبا و لا خنزيرا بغير حق، فكيف تؤذي مسلما؟ وعن فضيل قال: لا يكون العبد من المتقين حتى يأمنه عدوه. وعنه: بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله، وبقدر ما يعظم

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ١٠٠